الشيخ الأنصاري

64

كتاب المكاسب

ودعوى : أن الملك الشأني ليس شيئا محققا موجودا ، يكذبها إنشاء الواقف له كإنشائه لملك الموجود . فلو جاز أن تخرج العين الموقوفة إلى ملك الغير بعوض لا يدخل في ملك المعدوم على نهج دخول المعوض ، جاز أن تخرج بعوض لا يدخل في ملك الموجود . وإليه أشار الشهيد قدس سره في الفرع الآتي ، حيث قال : إنه - يعني الثمن - صار مملوكا على حد الملك الأول ، إذ يستحيل أن يملك لا على حده ( 1 ) . خلافا لظاهر بعض العبائر المتقدمة ( 2 ) ، واختاره المحقق في الشرائع في دية العبد الموقوف المقتول ( 3 ) . ولعل وجهه : أن الوقف ملك للبطن الموجود ، غاية الأمر تعلق حق البطون اللاحقة به ، فإذا فرض جواز بيعه انتقل الثمن إلى من هو مالك له فعلا ، ولا يلزم من تعلق الحق بعين المبيع تعلقه بالثمن ، ولا دليل عليه . ومجرد البدلية لا يوجب ترتب جميع اللوازم ، إذ لا عموم لفظي يقتضي البدلية والتنزيل ، بل هو بدل له في الملكية وما يتبعها من حيث هو ملك . وفيه : أن ما ينقل ( 4 ) إلى المشتري إن كان هو الاختصاص الموقت الثابت للبطن الموجود ، لزم منه رجوع المبيع بعد انعدام البطن السابق ( 5 )

--> ( 1 ) غاية المراد : 143 ، ويأتي في الصفحة 66 . ( 2 ) يعني به عبارة المفيد والسيد المتقدمتين في الصفحة 43 - 45 . ( 3 ) الشرائع 2 : 219 . ( 4 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : أن النقل . ( 5 ) في " ف " : البطن البائع .